🇮🇷 ابن فضلان وبلاد اصفهان
- Mostafa Farouk ابن فضلان
- Apr 4, 2022
- 4 min read
Updated: May 6, 2022
وما أن انتهيت من هذه الفوضى الفلكية وحجزت نزلي وايجار سيارتي الخ حتى حدث الحظر الأول وجلسنا في البيوت واحتبس المال لديهم لعدم خضوع إيران للمنظومة المالية العالمية بشكل ما فالعقوبات عليها أسوأ من العقوبات على كوبا مثلا فلا تجد نزلا في AirBnB أو Booking وما شابهها وإنما صفح بالفارسية غالبا وإن استخدمت زر الانجليزية تجد الصفحة لا تعمل جيدا أو تجد أن السعر قد ارتفع...
اعتدت كلما شارف جواز لي على انتهاء صلاحيته أو امتلأت صفحاته على أن أقوم برحلة إو مغامرة بالذهاب لمكان مشكل, أو صعب الولوج إليه قبل أن أغير دفتر جواز السفر, ففي العام ٢٠١٤ قبيل انتهاء جواز قديم ذهبت للقدس ووجدت الدولة العبرية لم تعد تضع الأختام بالجواز استبشرت خيرا وصرت أصلي الجمعة الأولى في العام في المسجد الأقصى أما هذه المرة فلقد امتلأت صفحات الجواز علاوة على اهترائه ويكاد أن تنخلع احدى جلدتي غلافه حتى ضيق علي في خروجي الأخير من روسيا الصيف الماضي حيث بالغت ضابطة الجوازات غير اللطيفة في الفحص والمحص والأسئلة حينها ضقت ذرعا وظهر في لهجتي وردودي الباردة السخيفة منتويا أن أغير هذا الدفتر قريبا جدا وقبل زيارة الكورس اللغوي الصيفي قادمة لا محالة لكن لم يزل به صفحتين خاليتين فقررت الذهاب لبلد مشكل…ماذا ياترى؟ كوريا الشمالية مثلا أو إيران..ولأن الوقت رمضان فقلت كوريا الشمالية ستفسد الشهر علي ولا تناسب علاوة على نيتي في دخولها من روسيا لا من الصين كما يفعل آخرون لكنه صار صعبا في ظروف الحرب الأوكرانية الآن سواء من ناحية التصاريح علاوة على اغلاق الطرق لروسيا ومنع الطيران وجوازي المهترئ!😁 إذا فلتكن إيران وأفطر على المطبخ الإيراني الشهي وأتجول في بازارات أصفهان وعمائرها وأصلي في مسجد نصير الملك وأهو بالمرة أستخدم أربعمائة يورو محبوسة من أيام الكورونا كنت قد دفعتها في أوتيلات قبل الكورونا مباشرة في فبراير 2020 ثم أتت الكورونا والحظر وإلغاء الطيران آنذاك لتبدد كل الخطط وتؤجل الرحلة عامين مع الحصول على فاوتشرات بقيمتها لعدم ارتباط أغلب النزل الإيرانية بالمواقع المعتادة مثل بوكنج وغيرها فكنت أحجز من مواقع ايرانية خالصة حتى التقويم فيها فارسي -وأنا الفارسي بتاعي تعيس جدا رغم حبي له ولم يتخط أسماء الأيام والأعداد وبعض كلمات أو عبارات هنا وهناك- ففتحت تقاويم ثلاث المسمى جريجوري (الافرنجي) والهجري والجلالي (الفارسي) فكنت أختار اليوم في تقويمنا وشهورنا (مارس أبريل..الخ أو شعبان ورمضان..الخ) لأحدد مايناظره لديهم أي شهر تقريبا فشهر اردبيهشت (ثاني شهر في السنة) يناظر جزء من أبريل وجزء من مايو وكذلك شهر خُرداد وهو الثالث من بعد النوروز (بداية العام) يناظر مايو ويونيو فتحدد اقامتك مثلا في مدينة شيراز من يوم 19 مايو ليوم 22 مايو (نفس الشهر) أي 29/05-22/05 فتترجمها إلى التقويم الفارسي على أسهل شكل هكذا ل 30/02 - 02/03
نعم ففي أفكارك أنت لازلت في شهر مايو لم تبرحه لكن في ايران أنت عبرت من شهر خّرداد إلى شهر آخر هو تير وليس معنى أنك تعودت على تتابع الشهر ذي الواحد وثلاثين يوما لشهر آخر ثلاثيني يعني بالضرورة أن التقويم الفارسي يأخذ بهذا المنطق فيتعاقبان مثل مارس وابريل لكن عمر الخيام الشاعر والرياضي والفلكي وزعها في التقويم الجلالي أن أول ستة أشهر في العام من النوروز جميعها واحد وثلاثين يوما (فروردين اردبيهشت خُرداد تير مرداد شهريور) ويتبعهم الستة شهور الأخيرة (مهر آبان آذر دي بهمن اسفند) بأيامها الثلاثينية وهذا لا يحدث في تقويمنا الشمسي العادي أن تجد شهرين متعاقبين ب31 يوم في نفس العام سوى في يوليو وأغسطس -صباح اللخبطة والإزعاج - وما أن انتهيت من هذه الفوضى الفلكية وحجزت نزلي وايجار سيارتي الخ حتى حدث الحظر الأول وجلسنا في البيوت واحتبس المال لديهم لعدم خضوع إيران للمنظومة المالية العالمية بشكل ما فالعقوبات عليها أسوأ من العقوبات على كوبا مثلا فلا تجد نزلا في AirBnB أو Booking وما شابهها وإنما صفح بالفارسية غالبا وإن استخدمت زر الانجليزية تجد الصفحة لا تعمل جيدا أو أن السعر قد ارتفع! فقلت والله لو كانت الصفحة بالفهلوية (الفارسية القديمة) لتجدني رستم أو بن المقفع فالمهم الدراهم, والدراهم مراهم كما قالت العرب
ولأن كل شيئ يتغير في عالمنا لم تعد التأشيرة سهلة ومتاحة في المطار ولظروف الكورونا لابد من عدم المغامرة في الاجراءات كي لا يضيع وقتك في المطارات وهذا تماما ما كنت فعلت في دخول تنزانيا - راجع #الرحلة_الزنجبارية
فكاتبت مكتبا للخدمات السياحية ليحصل لي تأشيرة إيران eVisa وهذا ما أميل إليه حين تعقد الأمور مع التأشيرات السخيفة (روسيا أوزبكستان قديما إيران والصين…) وأرسلت له المبلغ المحدد نظير التأشيرة ورسوم الخدمة فتم حظر حسابي على البايبال PayPal لمجرد أن فلاتر الحكومة الأمريكية لقطت اسم الدولة المارقة إيران في التحويل فاضطررت لأن أشرح ثانية الغرض من التحويل أنه لمكتب سياحي محلي (ألماني) وعلى الأراضي الألمانية نواحي مدينة بون في Brühl تحديدا وصور للجوازات وغيرها حتى تكرموا وفكوا الحظر عن حسابي, وهي ليست المرة الأولى لي, التي أقاسي فيها هذه السخافة وتضييع الوقت والجهد فلقد أرسلت ذات مرة مبلغا بسيطا جدا أراد صديق من مصر تحويله على وجه السرعة لإبنه الصغير في روسيا وفعلت لأجد حظرا بحجة أنني خالفت قوانين الحكومة الأمريكية في مصارف غير قانونية!! ففجعتني الدهشة كيف عساها مجموعة طوابع بريدية أو كتابا قديما أو حتى عملة زهيدة الثمن -حيث أن هذه الأشياء تمثل تسعين بالمائة من مصارفي- أن تهدد الحكومة الامريكية أو تخالف قوانينها هل منعوا هواية جمع الطوابع؟! حتى فهمت أن التحويل لروسيا أصلا ممنوع ووجب علي أن أثبت أن هذا الطفل (بن صديقي) ذي التسعة أعوام ليس عضوا في حزب سياسي أو منضما لمنطمة ما أو أن العشرين يورو استخدمت لشراء سلاح!! منتهى العبث
فأرسلت لهم شهادة ميلاد الطفل وصورة جوازي سفره وجواز أبيه بجانب جوازي ومكالمات لفرعهم في ايرلندا بجانب الايميلات استغرقت شهورا تسعة حتى تم رفع هذا الحظر السخيف والآن عند دفع رسوم التأشيرة لمكتب سياحة ألماني قانوني ومشهر وتحت رقابة يأتيني الحظر الثاني فلما وضحت الأمر هذه المرة استغرقت أسابيع فقط لا شهور كالمرة الماضية والحمد لله! فلما تعثر استخراج الفيزا لأن القنصلية في برلين تغلق أسبوعا كاملا بسبب النوروز وليس يوما وحيدا كما ظننت وهم لا يردون على الهواتف مطلقا وأنا أفكر في الاجراءات الأخرى من اعادة حجز للفنادق من جديد واستصدار وPCRهوقواعده وال72 ساعة فقلت لمكتب السياحة أنني غيرت رأيي ولتعد لي الجواز فضلا ففعل وأعاد المال بنفس الطريق عبر ال PayPal ليظهر اسم إيران ثانية في الفلاتر ويتم حظر حسابي للمرة الثالثة لأحس وكأنني بن عم السيد بوتن أو أنني أوليجارك أشكينازي كثير المال ابن فضلان فاروقوفيتش فون روتشيلد -وفكرت أنني لو كتبت فارس Persia مثلا الاسم القديم بدلا من إيران لم يكن أفضل حالا فقائمة الدول المارقة لدى السيد الكاوبوي تطول ولا يتركون شاردة ولا واردة إلا ويضيفونها لقوائمهم وفلاترهم حتى أنفاسنا صاروا يعدونها علينا ويخنقون الحريات وانتهاك الخصوصية في بلاد الغرب يزداد لذا غيرت وجهتي للمرة الثالثة إلى …(يتبع)
Comments